مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 18 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 464

من ذات عرق ما عن ابن إدريس من انه وقت رسول الله 6 لأهل العراق العقيق ، فمن أي جهاته وبقاعه أحرم فيعقد الإحرام منها ، إلا ان له ثلاثة أوقات أولها المسلخ ، وهو أفضلها عند ارتفاع التقية ، وأوسطها غمرة ، وهو يلي المسلخ في الفضل عند ارتفاع التقية ، وآخرها ذات عرق ، وهي أدونها في الفضل إلا عند التقية والشناعة والخوف ، فذات عرق هي أفضلها في هذا الحال وحينئذ فما في مكاتبة الحميري تعليم للجمع بين مراعاة الفضل والتقية ، على ان بعض النصوص المزبورة لا دلالة فيه على خروج ذات عرق من العقيق الذي قد عرفت إطلاق النصوص كونه ميقاتا لأهل العراق.

ثم لا يخفى عليك وجوب حصول العلم أو ما يقوم مقامه شرعا في معرفة الوقت الذي وقته رسول الله 6 لكن ذكر غير واحد من الأصحاب هنا الاكتفاء في معرفة هذه المواقيت بالشياع المفيد للظن الغالب ، ولعله لصحيح معاوية بن عمار (1) عن أبي عبد الله 7 « يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك ».‌

ولأهل المدينة مسجد الشجرة كما في النافع والقواعد ومحكي الجامع والمقنعة والناصريات وجمل العلم والعمل والكافي والإشارة ، وفيها انه ذو الحليفة بل عن الناصريات الإجماع على ذلك ، وعن المعتبر والمهذب وكتب الشيخ والصدوق والقاضي وسلار وابني إدريس وزهرة والتذكرة والمنتهى والتحرير ان ميقاتهم ذو الحليفة ، وانه مسجد الشجرة كما في حسن الحلبي (2) السابق ، بل عن ابن زهرة منهم الإجماع على ذلك ، وفي‌ صحيح ابن رئاب (3) المروي عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 7.

الصفحة 106 من 464