رجع وبلغ ذات عرق أحرم بالحج »
لكن عن ظاهر الصدوقين والشيخ في النهاية عدم جواز الإحرام من ذات عرق منه إلا لتقية أو مرض ولعله للجمع بين ما سمعته وبين صحيح عمر بن يزيد (1) عن أبي عبد الله 7 « وقت رسول الله 6 لأهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة » ، وصحيح معاوية بن عمار (2) عنه 7 أيضا « أول العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلخ بستة أميال مما يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان » وفي حسنه الآخر (3) عنه 7 أيضا « آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال بريد البعث دون غمرة ببريدين » وفي مرسل ابن فضال (4) عنه 7 أيضا « أوطاس ليس من العقيق » وخبر أبي بصير (5) « حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » بل قد يرشد إلى حمل الخبرين الأولين على التقية خبر الحميري (6) المروي عن الاحتجاج فيما كتبه الى صاحب الزمان عجل الله فرجه يسأله « عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل ان يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيؤخر إحرامه لما يخاف من الشهرة أم لا يجوز ان يحرم إلا من المسلخ؟ فكتب إليه في الجواب يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره » وفي كشف اللثام لا ريب انه أحوط.
قلت : لعل الوجه في الجمع بين النصوص المزبورة بعد تعارف إحرام العامة
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 6.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 5.
(6) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 10.




