لزحمة الناس فيها ، وعلى كل حال فلم أجد في النصوص ما يقتضي كونها تلي المسلخ في الفضل ، بل ستسمع في النصوص ما يقتضي خروجها عن العقيق وإن كان المعروف بين الأصحاب أنها أوسطه ، نعم في كشف اللثام يمكن حمل صحيح عمر ابن يزيد (1) وخبر أبي بصير (2) عن أحدهما 8 الآتيين على شدة كراهية تأخير الإحرام عن غمرة ، والأمر سهل.
وآخره ذات عرق جبل صغير ، أو قليل من الماء ، أو قرية خربت ويجوز الإحرام من جميع مواضعه اختيارا كما هو ظاهر النص والفتوى ، بل عن الناصرية والخلاف والغنية الإجماع عليه ، قال الصادق 7 في مرسل الصدوق (3) : « وقت رسول الله 6 لأهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل » ونحوه عن كتاب فقه الرضا 7 (4) وقال أيضا في خبر أبي بصير (5) : « حد العقيق أوله المسلخ ، وآخره ذات عرق » وكتب يونس بن عبد الرحمن (6) الى أبي الحسن 7 « إنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حد عرض العقيق فكتب 7 أحرم من وجرة » وعن الأصمعي وجرة بين مكة والبصرة ، وهي أربعون ميلا ليس فيها منزل ، وقال الكاظم 7 لإسحاق بن عمار (7) « كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 6.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 9.
(4) المستدرك الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 7.
(6) الوسائل الباب 2 من أبواب المواقيت الحديث 4.
(7) الوسائل الباب 22 من أبواب أقسام الحج الحديث 8.




