أحرم بها ولم يتمها ، إلا أن الجميع كما ترى وإن قال المصنف هنا فيه تردد إلا أنه في غير محله مع فرض كون النية على جهة التشريع ، وإلا فلا تردد أيضا في صحة الأولى التي قارنتها نيتها ، وأما الثانية فإن جمعت شرائطها التي منها مقارنة النية لأول أفعالها صحت أيضا ، وإلا فلا ، كما هو واضح ، ومنه يظهر لك النظر فيما ذكره في المسالك من وجهي التردد ، والله العالم.
المقدمة الرابعة في المواقيت
جمع ميقات ، والمراد به هنا حقيقة أو توسعا مكان الإحرام وعلى كل حال ف الكلام الآن في أقسامها وأحكامها وتعدادها ، فنقول : المواقيت خمسة كما عن المنتهى والتحرير أو ستة كما في القواعد وغيرها بل قيل هو المشهور ، أو سبعة كما هو مقتضى بعض العبارات أيضا ، أو عشرة كما في الدروس ، إذ لكل اعتبار ، أما الأول فباعتبار تعيين الأمكنة المخصوصة ، كما قال الصادق 7 في حسن الحلبي (1) : « الإحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله 6 ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر ان يحرم قبلها ولا بعدها ، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة ، يصلي فيه ويفرض الحج ، ووقت لأهل الشام الجحفة ، ووقت لأهل نجد العقيق ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي لأحد ان يرغب عن مواقيت رسول الله 6 » والثاني باعتبار ذكره في التوقيت وإن لم يكن مكانا مخصوصا ، كما في صحيح معاوية بن عمار (2) عن أبي عبد الله 7 « من تمام الحج والعمرة ان تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله 6 ، لا تجاوزها إلا وأنت محرم ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب المواقيت الحديث 2.




