العلل بسنده الى ابن مسعود (1) « سمعت النبي 6 يقول : ان آدم لما عصى ربه ناداه مناد من لدن العرش يا آدم اخرج من جواري ، فإنه لا يجاورني أحد عصاني ، فبكى وبكت الملائكة ، فبعث الله عز وجل جبرئيل فأهبطه إلى الأرض مسودا ، فلما رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت وقالت : يا رب خلقا خلقته ونفخت فيه من روحك وأسجدت له ملائكتك ، بذنب واحد حولت بياضه سوادا ، فنادى مناد من السماء ان صم لربك اليوم ، فصام فوافق يوم صومه يوم ثلاثة عشر من الشهر ، فذهب ثلث السواد ، ثم نودي يوم الرابع عشر ان صم لربك اليوم فصام فذهب ثلثا السواد ، ثم نودي في يوم خمسة عشر بالصيام فصام فأصبح وقد ذهب السواد كله ، فسميت أيام البيض للذي رد الله عز وجل فيه على آدم من بياضه ، ثم نادى مناد من السماء يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولولدك من صامها في كل شهر فكأنما صام الدهر » الا انه قال الصدوق : هذا الخبر صحيح ولكن الله تبارك وتعالى فوض الى نبيه محمد 6 أمر دينه فقال عز وجل (2) ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) فسن رسول الله 6 مكان أيام البيض خميسا في أول الشهر وأربعاء في وسط الشهر وخميسا في آخر الشهر ، وذلك صوم السنة ، من صامها كان كمن صام الدهر ، لقول الله عز وجل (3) ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ) قال في المدارك ومقتضاه ان صوم هذه الأيام منسوخ بصوم الخميس والأربعاء ، وربما كان في بعض الروايات (4) المتضمنة صومها اشعار
__________________
(1) ذكره في الوسائل مقطعا في الباب 12 من أبواب الصوم المندوب الحديث 1 وتمامه مذكور في علل الشرائع ج 2 ص 67 المطبوعة عام 1378.
(2) سورة الحشر الآية 7.
(3) سورة الأنعام الآية 161.
(4) الوسائل الباب 7 من أبواب الصوم المندوب الحديث 16.




