مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 426

وان كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد » هذا ، وفي الروضة انه ان قضاها في مثلها من الأيام أحرز فضيلتهما أي الأداء والقضاء ، ولم أره لغيره ، قيل : ولعله لما عرفت من ان العلة في استحباب صومها عرض الاعمال وهو صائم ، أو استدفاع العذاب ، لكنه كما ترى لا يصلح قاطعا لأصالة عدم تداخل الأسباب فهو حينئذ مشكل ، كالمحكي عن شرح الإرشاد لفخر الإسلام الصائم لرمضان أو النذر المعين إذا كان فيه أحد الأيام الثلاثة التي يستحب ان يصومها من كل شهر وأيام البيض يحصل له ثواب الواجب والمندوب معا ، وكفت نية الواجب عن المندوب ودخل المندوب ضمنا ، وكذا لو صام قضاء شهر رمضان أو النذر المعين أو الكفارات أو أي صوم كان من الواجبات في الأيام المندوبات ، فإنه يحصل له ثواب الصوم الواجب والمندوب معا ، ويكفي فيه نية الواجب والمندوب ، اللهم إلا ان يقال ان المستفاد من الأدلة رجحان وجود طبيعة الصوم فيها واجبا أو غيره ومثله ليس من التداخل في شي‌ء ، لكن الكلام في استفادته ، ولعله لما ورد من التعليل في صومها المنطبق على ذلك ، فلاحظ وتأمل ، والله أعلم.

وكيف كان فلا خلاف أيضا نصا وفتوى في انه يجوز تأخيرها اختيارا من الصيف الى الشتاء‌ قال الحسن بن أبي حمزة (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : صوم ثلاثة أيام في الشهر أؤخره في الصيف الى الشتاء فإني أجده أهون علي؟ قال : نعم فاحفظها » ونحوه غيره ، بل قد يستفاد من‌ خبر الحسن ابن راشد (2) جواز تعجيلها ، قال : « قلت لأبي عبد الله 7 أو لأبي الحسن 7 الرجل يتعمد الشهر في الأيام القصار يصومه لسنة قال : لا بأس » الا اني لم أجد من ذكره ، بل في المدارك الاستدلال به على التأخير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الصوم المندوب الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الصوم المندوب الحديث 2.

الصفحة 92 من 426