مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 426

ابن يسار (1) : « إذا صام أحدكم الثلاثة أيام من الشهر فلا يجادلن أحدا ، ولا يجهل ولا يسرع الى الحلف والأيمان بالله ، وان جهل عليه احد فليحتمل ».

والمشهور بل لا أجد فيه خلافا ان من أخرها يستحب له القضاء لقول الصادق 7 في خبر ابن سنان (2) « ولا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الأيام التي كان يصومها من كل شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب ، إلا أني أحب لك ان تدوم على العمل الصالح » وغيره ، الا انه ظاهر في مشروعية قضائها بمطلق الفوات كما أفتى به في الدروس وغيرها ، لكن في المدارك « ولو كان الفوات لمرض أو سفر لم يستحب قضاؤها ، لما رواه‌ الكليني في الصحيح عن سعد ابن سعيد الأشعري (3) عن أبي الحسن الرضا 7 « سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر هل فيه قضاء على المسافر؟ قال : لا » وإذا سقط القضاء على المسافر سقط عن المريض بطريق أولى ، لأنه أعذر منه » قلت : يمكن حمله على عدم التأكد أو الوجوب ، لخبر عذافر (4) « قلت لأبي عبد الله 7 أصوم هذه الثلاثة الأيام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة فيجب علي قضاؤها ، فقال لي انما يجب قضاء الفرض واما غير الفرض فأنت فيه بالخيار في السفر والمرض ، قال وقال : المرض قد وضعه الله عز وجل عنك والسفر ان شئت فاقضه ، وان لم تقضه فلا جناح عليك » وضعف سنده غير قادح هنا ، ولعل نفيه في المرض محمول على إرادة التأكيد أيضا ، لخبر داود بن فرقد (5) عن أبيه عن أبي عبد الله 7 في حديث « فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر فقال : ان كان من مرض فإذا برأ فليقضه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب آداب الصائم الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 21 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث 5.

(5) الوسائل الباب 10 من أبواب الصوم المندوب الحديث 1.

الصفحة 91 من 426