مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 426

من الشهر متوالية أو متفرقة من أوله أو آخره ، قال عمار بن موسى (1) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل يكون عليه الثلاثة أيام من الشهر هل يصلح له أن يؤخرها أو يصومها في آخر الشهر قال : لا بأس ، قلت : يصومها متوالية أو يفرق بينها قال : ما أحب ان شاء متوالية وان شاء فرق بينها » وسأل علي بن جعفر (2) أخاه 7 « عن صيام الثلاثة أيام في كل شهر تكون على الرجل يصومها متوالية أو يفرق بينها قال : أي ذلك أحب » وحمل ذلك على خصوص القضاء لا داعي اليه.

وقد يظهر لك من ذلك كيفيات متعددة لصوم الثلاثة وان كان آكدها ما في المتن ، ولا ينافيه‌ مرسل الفقيه (3) « انه سئل العالم خميسان يتفقان في آخر العشر فقال : صم الأول فلعلك لا تلحق الثاني » وان حكي عن ابن أبي عقيل الفتوى به لإمكان حمله على كون الثاني يوم الثلاثين من الشهر ، وحينئذ فيستحب صوم الأول ، لاحتمال النقص في الشهر ، مع ان المحكي عن ابن إدريس ان الخميس الأخير هو المؤكد صومه ، فان جاء الشهر ناقصا فلا شي‌ء عليه ، ولعله لكثرة ما دل (4) على أفضلية الخميس الأخير في العشر الأخير ، والأول في العشر الأول وعلي كل حال فقد اقتصر في الدروس على ذكر بعض الكيفيات ، قال : ويتأكد أول خميس في العشر الأول وأول أربعاء في العشر الثاني وآخر خميس في العشر الآخر ، وروي خميس بين أربعاءين ثم أربعاء بين خميسين كقول ابن الجنيد ، وروي مطلق الخميس والأربعاء في الأعشار الثلاثة ، والأمر سهل حيث كان الأمر مستحبا وكيف كان فيكره له فيها المجادلة والجهل والإسراع إلى الحلف والايمان بالله ، كما انه يستحب له احتمال من يجهل عليه ، كل ذلك لقول الصادق 7 في خبر الفضيل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الصوم المندوب الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الصوم المندوب الحديث 8.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الصوم المندوب الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 7 من أبواب الصوم المندوب.

الصفحة 90 من 426