مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 426

ومن ذلك يعلم الحال في‌ الحسن عن زرارة (1) عن أبي جعفر 7 « قلت له رجل قتل رجلا في الحرم قال : عليه دية وثلث دية ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ، ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شي‌ء قال : وما يدخل؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه » بل ارادة صوم الشهرين وانه لا يضر هذا الفصل بالتتابع أظهر من الأول لاتحاد ضمير « يصومه » والمتقدم فيه العيدان ، مع انه ليس في هذه الأشهر إلا الأضحى الا ان يريد بالآخر يوم الغدير وان لم يحرم صومه.

وكيف كان فلا ريب في ان الأول أظهر وأصح لقوة ما دل على تحريم الصوم في هذه الأيام بحيث لا يصلح ذلك لمعارضتها ، كما هو واضح.

هذا كله في الواجب‌ وأما الندب من الصوم على وجه يشمل المكروه ، أو على ارادة ما عداه كالمحرم ف ( قد لا يختص وقتا كصيام أيام السنة فإنه جنة ) وسترة من النار لتسبيبه العفو عما يوجبها ، وتقدم في أول الصوم ما يعلم منه ذلك وقد يختص وقتا معينا وهو كثير ولكن المؤكد منه أربعة عشر قسما بل أزيد من ذلك ، الأول صوم ثلاثة أيام من كل شهر أول خميس منه وآخر خميس وأول أربعاء في العشر الثاني فإن رسول الله 6 قد صام (2) حتى قيل ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل ما يصوم ، ثم صام صوم داود يوما ويوما لا ، ثم قبض على صيام هذه الثلاثة التي تذهب المواظبة على صومها وجر الصدر ووسوسته ، وتعدل صوم الدهر باعتبار عدل كل يوم منها عشرة أيام ، لأن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ، وقد كان من قبلنا من الأمم إذا نزل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الصوم المندوب الحديث 1.

الصفحة 88 من 426