يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحرم ، ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فإنه يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » وخبر يحيى الأزرق (1) عن أبي الحسن 7 أيضا « سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق » لكن في المدارك « أنها إخبار ضعيفة ، وفي مقابلها أخبار صحيحة السند دالة على خلاف ما تضمنته وسيجيء تحقيق ذلك في كتاب الحج » قلت : ويأتي تحقيق غيره أيضا ، وهو ما إذا فاتت الثلاثة قبل النحر فلم يصمها ولا اليومين منها يصومها أيام التشريق كما عن ابن الجنيد ، لخبري إسحاق بن عمار (2) وعبد الله بن ميمون القداح (3) عن أبي عبد الله عن أبيه 8 « ان عليا 7 كان يقول : من فاته صيام الثلاثة الأيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق ، فان ذلك جائز له » الشاذين المعارضين بالأصح سندا والأكثر عددا ، مضافا الى العمل ، قال ابن سنان (4) في الصحيح : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل تمتع فلم يجد هديا قال : فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق » ونحوه خبر ابن مسكان (5) عنه 7 أيضا ، نعم في صدر خبر ابن الحجاج (6) المتقدم عن أبي الحسن 7 الذي نص فيه على صوم الثالث منها بعد أيام التشريق قال : « فان فاته ذلك أي صوم الثلاثة يصوم صبيحة يوم الحصبة ويومين بعد ذلك » وفي صحيح صفوان (7) عنه 7 أيضا قال : « ذكر ابن البراج انه كتب إليه يسألك عن متمتع لم يكن له هدي فأجبته في كتابك يصوم ثلاثة أيام بمنى ، فان فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال : أما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب لا صيام فيها ، وسبعة أيام إذا رجع الى أهله »
__________________
(1) الوسائل الباب 52 من أبواب الذبح الحديث 2 من كتاب الحج.
(2) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 4.
(7) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 3.




