مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 426

وكفارة الدم فقال : ان كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأول كان عليه ان يعيد الصيام ، وان صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئا ثم عرض له ما فيه العذر فإنما عليه ان يقضي » يجب حمله على الاستحباب أو على كون المرض غير مانع من الصوم ، أو على التقية من المحكي عن الشافعي في أحد قوليه من الفرق بين المرض والحيض ، فخص العذر بالثاني دون الأول ، أو على عدم المبادرة بعد ارتفاع المانع ، أو غير ذلك ، ضرورة قصور هما عن معارضة تلك النصوص المعمول بها بين الأصحاب قديما وحديثا ، بل لا أجد فيه خلافا بالنسبة إلى الشهرين ، بل في شرح الأصبهاني انه مما اتفقت عليه كلمة الأصحاب فيهما وفي الشهر ، ولعله كذلك إلا ان الشيخ في النهاية بعد ان ذكر هذا الحكم في الشهرين المتتابعين قال : « ومن نذر ان يصوم شهرا متتابعا فصام خمسة عشر يوما وعرض له ما يفطر فيه وجب عليه صيام ما بقي من الشهر ، وإن كان صومه أقل من خمسة عشر يوما كان عليه الاستئناف » وظاهره ذلك مع العذر ولعله لخبر موسى بن بكير (1) عن أبي عبد الله 7 في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر فقال : ان كان صام خمسة عشر يوما فله ان يقضي ما بقي ، وان كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز حتى يصوم شهرا تاما » وخبر الفضيل بن يسار (2) عن أبي جعفر 7 « في رجل جعل على نفسه صوم شهر فصام خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر فقال : جاز له ان يقضي ما بقي عليه ، وان كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز له حتى يصوم شهرا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 وهو عن موسى بن بكر كما تقدم الإشارة إليه.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1.

الصفحة 71 من 426