مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 426

مرتبة ، وفي المدارك الأصح أنها تأثم ولا كفارة ، استضعافا للرواية وتمسكا بالأصل ، ويأتي تحقيق الحال في ذلك.

القسم الرابع ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره ، وهو كفارة الواطئ أمته المحرمة بإذنه لأنها كما ستعرف ان شاء الله بدنة أو بقرة أو شاة فإن عجز عن الأولين فشاة أو صيام ثلاثة أيام ، فالصيام فيها مرتب على غيره وهو البدنة والبقرة مخيرا بينه وبين غيره ، وهو الشاة كما ستعرفه ان شاء الله في محله‌ وكيف كان ف ( كل الصوم ) الواجب يلزم فيه التتابع إلا أربعة لأن ما عداها فالتتابع فيه اما لازم لتعيين الزمان كشهر رمضان ، أو منصوص عليه في الكتاب والسنة ، أو في السنة خاصة ، نعم في المدارك « انه يمكن المناقشة في وجوب المتابعة في صيام كفارة قضاء رمضان ، وحلق الرأس ، وصوم الثمانية عشر في بدل البدنة وبدل الشهرين عند العجز عنهما ، لإطلاق الأمر بالصوم فيها ، فيحصل الامتثال مع التتابع وبدونه » قلت : يمكن دعوى انصراف التتابع من الإطلاق المزبور ولو بقرينة الفتوى به ، وكونه كفارة والغالب فيها التتابع ، خصوصا بملاحظة ما ورد (1) من تعليل التتابع في الشهرين منها بأنه كي لا يهون عليه الأداء فيستخف به ، لأنه إذا قضاها متفرقا هان واستخف بالأيمان ، مضافا الى ما عرفت من ان الصوم في كفارة قضاء رمضان كالصوم في كفارة اليمين ، ولذا نص المفيد والفاضل على انها كفارة يمين مع التصريح بأن خصالها الإطعام أو الصيام دون الكسوة والتحرير ، وأما الحلق ففي ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع على وجوب التتابع في صومه ، وأما صوم الثمانية عشر بدل الشهرين فالظاهر ان المراد الاقتصار على هذا القدر منهما إرفاقا بالمكلف ، فتكون حينئذ متتابعة ، مضافا الى ما أرسله المفيد في المقنعة بعد تصريحه بالتتابع وغيره إلى مجي‌ء الآثار عنهم : بذلك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1.

الصفحة 66 من 426