لم نقف على ما يدل على شيء من هذه الأقوال عدا الأول منها ، فإنه يدل عليه خبر زرارة (1) السابق المطعون في سنده بعلي بن فضال ، ومرسل حفص بن سوقة (2) عن أبي عبد الله 7 « في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل فقال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في شهر رمضان » الفاقد شرائط الحجية ، مع احتمال الأول الصوم قضاء عن رمضان من غير علم بأنه فيه مؤيد بما فيه من التعليل ، والثاني كون القضاء بمعنى الفعل والاحتياط المقتضي للوجوب ممنوع كمنع البدلية المقتضية للمساواة ، بل جواز الإفطار فيه قبل الزوال ينافيها على ان ما عدا رمضان من الأيام متساوية ، فافطار بعضها له بدل مساو بخلاف رمضان ، فيبعد تساويهما في العقوبة ، بل المناسب انحطاط مرتبة عنه بعد الزوال كانحطاطها قبله ، كما يومئ اليه استبعادهم : مساواة قضاء رمضان له حتى قالوا (3) « وأنى له بمثله » فلو كانت كفارته كفارته لساواه ، كل ذلك مع ضعف مقاومة الخبرين المزبورين لما عرفت من وجوه ، فلا ريب في ان الأقوى الأول واما ما في المسالك من جودة احتمال حمل الكفارة هنا على الاستحباب ، لاختلاف تقديرها في الروايات واختلاف تحديد وقت ثبوتها يعني بالزوال والعصر ، والإطلاق ، وقصورها من حيث السند عن إفادة الوجوب فهو واضح الضعف لما عرفت من النص والإجماع على الوجوب وليس نحو هذا الاختلاف الغالب وجود نظيره في النصوص امارة الاستحباب ، كما هو ظاهر.
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2.




