مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 426

هشام بن سالم (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل وقع على اهله وهو يقضي شهر رمضان فقال : ان كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شي‌ء عليه ، يصوم يوما بدل يوم ، وان فعل بعد العصر صام ذلك اليوم ، وأطعم عشرة مساكين ، فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك » ولا ينافيه اشتماله على نفيها قبل صلاة العصر خصوصا بعد تقييده بغيره ، واحتمال ابدال الظهر بالعصر سهوا ، وكونه مبنيا على اشتراك الوقت بين الظهرين ، فأول وقت العصر حينئذ الزوال ، وغير ذلك ، كما لا ينافي اشتمال سند الاولى على الحرث بن محمد المجهول بعد الانجبار بما عرفت. خلافا للصدوقين وابن البراج على ما عن موضع من المختلف فكفارة رمضان ولأبي الصلاح وابن زهرة فالاطعام أو الصيام مدعيا ثانيهما الإجماع عليه ، ولابن حمزة والمحكي عن أبي الفتح الكراجكي وابن البراج على ما عن موضع من المختلف فكفارة رمضان إن أفطر استخفافا ، كما عن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار احتماله ، وإلا فالاطعام أو الصيام ، ولابن إدريس فكفارة يمين ، إلا انه يمكن ان يريد بها ما عند المشهور بقرينة اختياره له في موضع آخر نحو ما قال المفيد في باب الكفارات : « كان عليه كفارة يمين إطعام عشرة مساكين ، فان لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعات » وقال الفاضل في المختلف : « المشهور عند علمائنا ان كفارة من أفطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال مختارا كفارة يمين ، ذهب اليه الشيخان وسلار وأبو الصلاح وابن إدريس » واستدل له بما سمعت ، بل منه يعلم رجوع ما سمعته من أبي الصلاح وابن زهرة إلى المشهور أيضا ، كما يشهد له ما عرفت من دعوى الثاني منهما الإجماع الذي لا وجه لدعواه إلا على ذلك ؛ وفي المحكي من النهاية « كان عليه كفارة اليمين ، فان لم يجد صام ثلاثة أيام ».

والظاهر ان مراده من كفارة اليمين إطعام العشرة مؤيدا ذلك كله بأنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2.

الصفحة 54 من 426