مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 426

أي الإفطار بعد الزوال الكفارة بل في الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه ، بل لعله كذلك ، إذ لم أجد فيه خلافا إلا من المحكي عن ابن أبي عقيل حيث أطلق نفيها ، ومال إليه في المسالك كما ستعرف ، للأصل المقطوع بالنصوص والإجماع ولأنه زمان لا يتعين صومه كقبل الزوال ، وهو اجتهاد في مقابلة النص أو قياس مع الفارق ، وللخبر المزبور الشاذ القاصر عن معارضة غيره من النصوص المستفيضة التي سمعت وتسمع جملة منها ، فلا وجه للجمع بينه وبينها بحمله على خصوص من جدد النية وحملها على من بيتها من الليل الذي لم نجد له شاهدا ، بل هو مخالف للنص والفتوى ، كما لا وجه لحمله في المعتبر على كون الإفطار بترك النية التي لا توجب الكفارة في شهر رمضان ، فكذا في قضائه الذي لا يوجبها فيه الا ما يوجبها في شهر رمضان ، وكأن الذي دعاه الى ذلك انه حذف في رواية الخبر المزبور جملتي جواب وسؤال ، قال : وفي‌ رواية عمار « سئل ان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال : لا قد أساء وليس عليه شي‌ء » إلى آخرها ، وقد سمعت انه ليس هكذا ، فلا يتم فيه الحمل المزبور ، على انه يمكن منع عدم ترتب الكفارة بذلك خصوصا في شهر رمضان ، ضرورة كون المراد من الإفطار في النصوص إفساد الصوم الواجب الشامل لنحو ذلك كما أشرنا إليه سابقا.

وكيف كان ف ( هي ) عنده إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ، فان لم يمكنه صام ثلاثة أيام لخبر بريد العجلي (1) « في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان إن كان اتى أهله قبل الزوال فلا شي‌ء عليه إلا يوم مكان يوم ، وان كان أتى أهله بعد الزوال فعليه ان يتصدق على عشرة مساكين فان لم يقدر صام يوما مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع » وصحيح‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1.

الصفحة 53 من 426