مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 426

فإذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم ، وان كان نوى الإفطار فليفطر سئل فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس قال : لا ، سئل فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما زالت الشمس قال : قد أساء وليس عليه شي‌ء إلا قضاء ما ذلك اليوم الذي أراد ان يقضيه » على انه ليس عليه شي‌ء من العقاب وان كان عليه القضاء والكفارة ، بخلاف من أفطر في شهر رمضان فعليه العقاب والقضاء والكفارة وربما يؤيده‌ خبر أبي بصير (1) عن أبي عبد الله 7 « في المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الإفطار قال : لا ينبغي له ان يكرهها بعد الزوال » للتعبير بلفظ « لا ينبغي » المشعر بالكراهة ، وفيه ان حمله على التقية أو على إرادة عدم وجوب أكثر من يوم في قضائه أو غير ذلك أولى ، ضرورة عدم صلاحيته لمعارضة ما دل على الحرمة من الإجماع والنصوص السابقة وغيرها حتى ما دل منها على الكفارة التي من المعلوم كون الأصل فيها أن تكون عن ذنب ، فلا ينافي حينئذ ثبوتها في قتل الخطأ والصيد خطأ ونحو هما للدليل ، كما ان الأصل فيها التكفير للذنب وان جميع الكفارات من سنخ واحد بالنسبة الى ذلك ، وحينئذ فإن أراد الشيخ نفي العقاب عنه قبل التكفير فلا وجه حينئذ للكفارة ، وان أراد بعدها فلا فرق بينه وبين رمضان ، وخبر أبي بصير وان كان مشعرا بذلك لكن يجب حمله على إرادة الحرمة هنا ، لقوة المعارض ، على انه يمكن بناؤه على جواز الإكراه للزوج وإن كان فرضها الامتناع منه على حسب طاقتها عملا لكل منهما على حكمه ، إذ الوجوب عليها لا يقتضي حرمة الوطء عليه ، بل لعل مثله يأتي في شهر رمضان حيث يكون الزوج مفطرا لعذر والزوجة صائمة ، ولا يفسد صومها بذلك لكونها مكرهة كالموجر في حلقه الماء ، فتأمل جيدا ، هذا.

ومع ذلك كله فخبر عمار مناف لما في المتن وغيره من انه تجب معه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب وجوب الصوم الحديث 2.

الصفحة 52 من 426