وموثق زرارة (1) « سألت أبا جعفر 7 عن رجل يقضي من شهر رمضان فأتى النساء قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي أصاب في شهر رمضان لأن ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان » المقيد بها مع ارادة التشبيه فيه بأصل الكفارة وإن أيدا بعموم (2) ( لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ) المخصص بها أو المنزل على الصلاة أو على إرادة إبطالها بالكفر ونحوه كما هو مقتضى العموم فيه ، وباقتضاء البدلية ذلك كما أومأ إليه أبو جعفر 7 (3) وإلا لكان إتمامه مستحبا ، فلا يجزي عن الواجب الذي هو كما ترى ، ضرورة منع اقتضاء المعنوية منها ذلك بل المسلم اقتضاء إطلاق اللفظية المشاركة في الأحكام المتعارفة للمبدل ، وأقصاها حينئذ الإطلاق الذي يقيده بعض ما عرفت فضلا عن جميعه ، فما عن ابن ابى عقيل وأبي الصلاح وابن زهرة من الحرمة واضح الضعف ، وأضعف منه دعوى الأخير منهم الإجماع عليه المعارض بإجماع الفاضل الذي يشهد له التتبع.
وحينئذ فالمختار مظنة الإجماع لا دعواه ، نعم يحرم عليه الإفطار بعده إجماعا محكيا في الانتصار والخلاف والغنية ، ونصوصا قد تقدم بعضها ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه أو القطع به ، لعدم المخالف فيه سوى ما عساه يظهر مما في التهذيبين من حمل خبر عمار (4) عن أبي عبد الله 7 الذي رماه بعضهم بالشذوذ « انه سئل عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد ان يقضيها متى يريد ان ينوي الصيام قال : هو بالخيار الى ان تزول الشمس
__________________
(1) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3.
(2) سورة محمد 6 الآية 35.
(3) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3.
(4) ذكر صدره في الوسائل في الباب 2 من أبواب وجوب الصوم الحديث 10 وذيله في الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4.




