عليه كالعكس ، وان فرق بينهما في الدروس فاستقرب الجواز في الأول واحتمله في الثاني ، لكنه في غير محله ضرورة تحقق التلازم بينهما كما هو مفروغ منه في محله ، ولا ينافي ذلك وجوبه على الولي ، ضرورة ارتفاع موضوع الوجوب بأداء الأجير كما هو واضح ، ومنه يعلم ضعف ما في المدارك من ان الوجوب تعلق بالولي وسقوطه بفعل غيره يحتاج الى دليل ، ومن ثم ذهب ابن إدريس والعلامة في المنتهى الى عدم الاجتزاء بفعل المتبرع وان وقع باذن من تعلق به الوجوب ، لأصالة عدم سقوط الفرض عن ( على خ ل ) المكلف بفعل غيره ، وقوته ظاهرة ، قلت : بل ضعفه ظاهر كما لا يخفى على من أحاط بنصوصهم : وفهم رموزها وما ألحنوه له من القول ، فإنه لا يستريب في جواز التبرع ، ومتى جاز جاز الاستيجار ومتى جازا معا ووقع الأداء برئت ذمة الولي ، لفراغ ذمة الميت حينئذ التي شغلها كان سببا للوجوب عليه على وجه التأدية عنه كالدين ، إذ قد عرفت ان التحقيق وقوع ذلك عن الميت وإبراء له من خطاب القضاء ، لا انه يقع للولي نفسه كما زعمه بعضهم ، والله هو العالم.
وهل يقضى عن المرأة ما فاتها من الصوم على حسب حال الرجل؟ فيه تردد وخلاف أقواه ذلك وفاقا لظاهر المعظم ، بل نسب إلى الأصحاب لقاعدة الاشتراك ، وصحيح أبي حمزة (1) وموثق محمد بن مسلم (2) وخبر أبي بصير (3) المتقدمة سابقا في المسافرة والمريضة ، بل ظاهر الأخير عدم الفرق في أسباب الفوات ، لكن قد يناقش بأن قاعدة الاشتراك في التكاليف على معنى ان الأصل اشتراكهما في التكليف لا في نحو المقام ، وبأن غاية ما يستفاد من النصوص السابقة مشروعية القضاء عنها ، وهو أعم من الوجوب ومن كونه على
__________________
(1) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 16.
(3) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 11.




