مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 426

وسقوطها عنهما ، واستقربه في الدروس واستوجهه في المسالك ولم يستبعده في المدارك لانتفاء ما يدل على وجوب الكفارة في القضاء على وجه يتناول ذلك ، وفيه أنه يكفي الإطلاق بعد فرض تناول القضاء للنفس وللغير ، وإلا جاز الإفطار في المقام وغيره بلا اثم فضلا عن الكفارة ، وفي الدروس أيضا « ولو أفطر أحدهما فلا شي‌ء عليه إذا ظن بقاء الآخر ، والا أثم لا غير » وفي المدارك « أن مقتضى ذلك جواز الإفطار بعد الزوال مع ظن بقاء الآخر » ويمكن المناقشة فيه بأن صوم كل منهما يصدق عليه انه صوم واجب من قضاء رمضان ، فلا يجوز الإفطار فيه بعد الزوال ، اللهم إلا ان يناقش في العموم المتناول لذلك كما في الكفارة.

وكيف كان ف ( لو تبرع ب ) جميع القضاء بعض الأولياء سقط عن الباقي كالأجنبي ، لأنه كالدين كما يومي اليه‌ المرسل (1) عن النبي 6 ان رجلا جاء اليه فقال يا رسول الله ان أمي ماتت وعليها صوم شهر فأقضيه عنها ، فقال : لو كان على أمك دين كنت تقضيه عنها قال نعم قال : فدين الله أحق أن يقضي » وخبر أبي بصير (2) المتقدم سابقا المشتمل على وصية الامرأة بالقضاء ، وقول الصادق 7 (3) « إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله » وغيرها من النصوص المتفرقة في الحج وغيره ، والمناقشة في ذلك كله من بعض الناس لا يصغى إليها ، ومنه ينقدح جواز استيجار أحد الوليين الآخر على ما يخصه كما صرح به في الدروس ، بل واستيجار هما الأجنبي لاتحاد المدرك ، وهو انه عمل جاز التبرع به ، فجاز الاستيجار‌

__________________

(1) صحيح مسلم ج 3 ص 156 « باب قضاء الصيام عن الميت » من كتاب الصيام.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 12.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1.

الصفحة 43 من 426