مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 391 من 426

يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول؟ قال : نعم ، قلت : فإن الأجير ضامن للحج قال : نعم » وفي خبره (1) الآخر سأل الصادق 7 « عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل وكفارة قال : هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح » الثامن المختار ، وهو محتمل محكي المختلف ، وهو الأصح لما سمعت ، وليس في الخبرين منافاة له بعد ما عرفت.

وإذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل كما عن المبسوط والسرائر والجامع والقواعد ، بل عن الشهيد تعميم ذلك لكل إجارة مطلقة وإن قيل إن دليله غير واضح ، إلا على القول باقتضاء إطلاق الأمر المبادرة الذي قد علم فساده في محله ، بل في كشف اللثام منع جريان ذلك هنا وإن سلم هناك ، ولعله لذا كان مقتضى محكي المعتبر العدم حيث جوز أن يؤجر الأجير نفسه لآخر إن استأجره الأول مطلقا ، وعن المنتهى احتمال ، بل عنه أنه قطع بالجواز إذا أطلقت الإجارتان ، وكأنه لدلالة سبق الأولى على تأخير الثانية ، وعلى كل حال فليس التعجيل بناء عليه توقيتا ، ولذا صرح في القواعد بعد الفتوى به بأنه إن أهمل لم تنفسخ الإجارة ، بل في كشف اللثام أنه ليس للمستأجر الفسخ أيضا إلا على ما احتمله الشهيد ، وكان ذلك كله بناء على أن وجوب التعجيل تعبدي مستفاد من دليل مستقل ، لا أنه مستفاد من إطلاق العقد على وجه يقتضي الانفساخ أو التسلط على الفسخ ، إلا أن ذلك كما ترى ، إذ لم نعثر على دليل صالح لذلك ، ومن هنا يمكن تنزيل عبارة المصنف وغيره على إرادة بيان اقتضاء الإطلاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب النيابة في الحج الحديث 2.

الصفحة 391 من 426