مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 426

أما الحي فلا تجوز النيابة عنه باذنه فضلا عن التبرع في الواجب مع تمكنه منه عندنا للأصل وغيره ، نعم تجوز عنه في المندوب مع التبرع فضلا عن الاذن عندنا خلافا للشافعي ولأحمد في رواية سواء كان قادرا أو عاجزا بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص به (1) مستفيضة أو متواترة ، بل لا فرق عندنا بين من كان عليه حج واجب مستقرا كان أو لا وغيره ، تمكن من أدائه ففرط أو لم يفرط ، بل يحج الآن بنفسه واجبا ويستنيب غيره في التطوع ، خلافا لأحمد فلم يجز الاستنابة فيه ما اشتغلت ذمته بالواجب ، إذ لا يجوز له فعله بنفسه ، فالاستنابة أولى ، وفيه ان عدم جواز فعله له لا خلاله بالواجب ، ولذا لو أخلت الاستنابة به لقصور النفقة ونحوه لم يجز عندنا أيضا لا أن عدم جوازه لعدم مشروعيته في حقه كي تمنع النيابة فيه ، بل لا بأس بتشريك الكثيرين بحجة واحدة كما دل عليه صحيحا هشام (2) ومحمد بن إسماعيل (3) وغيرهما ، بل الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الحي والميت ، وما في‌ خبر علي بن جعفر (4) المروي عن قرب الاسناد سأل أخاه 7 « عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحي فقال : للميت ، فأما للحي فلا » محمول على غير ذلك ، أو معارض بما هو أقوى منه ، وكذا لا بأس بتعدد النواب في المندوب في سنة واحدة ، فقد أحصي عن علي بن يقطين في عام واحد ثلاثمائة ملبيا ومائتان وخمسون وخمسمائة وخمسون ، هذا ، ولكن عن المنتهى التصريح بعدم جواز الحج ندبا عن الحي إلا باذنه ، ولعله حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة ، إلا أنه واضح الضعف كما لا يخفى على من لاحظها.

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب النيابة في الحج.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب النيابة في الحج الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب النيابة في الحج الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 25 من أبواب النيابة في الحج الحديث 9.

الصفحة 387 من 426