مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 384 من 426

وفي الدروس وفي استنابة الحائض عندي تردد ، قلت : لعله من ذلك ومن عدم قابليتها لوقوع الطواف الذي هو كالصلاة منها ، فكذا نائبها ، ومن بطلان متعتها وعدولها إلى حج الافراد لو قدمت إلى مكة حائضا وقد تضيق وقت الوقوف ، إذ لو كانت النيابة في الطواف مشروعة في حقها لصحت متعتها ، ومن هنا قال في المدارك : إن الحيض ليس من الأعذار المسوغة للاستنابة في الطواف ، نعم حكى فيها عن جده جواز استنابة الحائض في طواف الحج وطواف النساء مع الضرورة الشديدة اللازمة بانقطاعها عن أهلها في البلاد البعيدة ، ثم قال : وهو غير بعيد ، بل قوى الجواز في طواف النساء ، بل قال : إن مقتضى صحيح أبي أيوب السابق جواز تركه والحال هذه ، قلت : هو وإن كان كذلك إلا أنه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على الاستنابة ، ولعله لا بأس به إذا فعلت ذلك بعد غيبتها وطهارتها لا أنه يطاف عنها مع حضورها حال حيضها ، بل جعل المدار على ذلك في صحة الاستنابة عنها في الطواف متجه.

وكيف كان فظاهر المتن جواز الاستنابة للغائب مطلقا ، بل هو صريح الدروس والقواعد ومحكي الجامع وغيره ، بل في كشف اللثام كأنه لا خلاف فيه حيا كان أو ميتا ، والأخبار به (1) متظافرة ، ويؤيده جواز الحج والعمرة عنه بل لعل ظاهر الإطلاق ذلك وإن تمكن من الحضور ، وإن كان لا يخلو من إشكال في بعض الأفراد ، كما أن ما عن ابن سعيد من تحديد الغيبة بعشرة أميال لا يخلو منه أيضا وإن شهد له‌ مرسل ابن أبي نجران (2) عن الصادق 7 « سئل كم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب النيابة في الحج والباب 51 من أبواب الطواف.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب النيابة في الحج الحديث 3.

الصفحة 384 من 426