مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 426

ويطاف عنه ويصلى عنه » وسأل صفوان (1) أبا الحسن 7 « عن المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا أن يأتي بين الصفا والمروة قال : يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى يمس الأرض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا ».

فظهر من ذلك أنه لا يستنيب إلا مع العذر المانع من الطواف به أيضا للاجهاز عليه مثلا ، أو لكونه كالإغماء والبطن وما شابههما مما لا يمكن معه الطواف ولو بالحمل لعدم الطهارة فيجوز حينئذ ، للمعتبرة المستفيضة كصحيح حبيب الخثعمي (2) عن أبي عبد الله 7 قال : « أمر رسول الله 6 أن يطاف عن المبطون والكسير » وصحيح حريز (3) عنه 7 أيضا « المريض المغلوب والمغمى عليه يطاف عنه ويرمى عنه » بل الظاهر جواز الاستنابة عن المغمى عليه فيهما من غير إذن منه ولا استنابة كما في سائر الإحياء لعدم قابليته ، إلا أن يراد أنه يستنيب قبل الإغماء لظهور أماراته ، والإطلاق ينفيه ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يرج البرء أو ضاق الوقت وإلا انتظر لخبر يونس (4) عن أبي الحسن 7 « سأله أو كتب اليه عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى فقال : لا ، ولكن دعه فإن برأ قضى هو وإلا فاقض أنت عنه » هذا.

ولكن في كشف اللثام « ان المغمى عليه لم أر من تعرض له بخصوصه ممن قبل المصنف وابني سعيد ، نعم أطلقوا النيابة عمن لا يستمسك الطهارة ثم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 47 من أبواب الطواف الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 49 من أبواب الطواف الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 49 من أبواب الطواف الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 45 من أبواب الطواف الحديث 4.

الصفحة 382 من 426