مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 426

يبقى على الاحكام إلى أن يأتي بقية المناسك مع الإمكان إلى أن قال إلا أن قيد دخول الحرم لا مدخل له في ذلك ، بل مجرد الإحرام كاف فيه ، لإمكان مناقشته بما في المدارك من أنه إن أراد بقوله : « مع الإمكان » إمكان الإتيان ببقية المناسك في ذلك العام فهو آت مع الصد قبل الإحرام ، وإن أريد به ما هو أعم من ذلك لم يكن مستقيما ؛ إذ المصدود يتحلل بالهدي ، ولو صابر ففاته الحج تحلل بالعمرة كما سيجي‌ء بيانه إن شاء الله ، ولا أجرة له عليها ، لأنه فعلها متحللة » وإن كان قد تدفع بأن مراده ما أشار إليه الكركي في فوائده على الكتاب من أن المحرم في بعض الأحوال يبقى على إحرامه حتى يأتي بالمناسك ، لعدم تمكنه من الهدي أو العمرة التي يتحلل بها ، ومثله قد يقال بعدم استعادة الأجرة فيه وإن استمر على ذلك إلى السنة القابلة وكان أجيرا على الحج في السنة الماضية ، وذلك لأنه بتلبسه بالحج في هذه السنة كان كمن حج فيها ، وإن انتقل تكليفه اضطرارا إلى السنة القابلة ببقية المناسك ، إذ هو حينئذ كمن أدرك اضطراري الحج ومن فاته بعض الأجزاء التي تقضى بعد فوات الوقت ، وكيف كان فمتى انفسخت الإجارة وكان الاستئجار واجبا استأجر من موضع الصد مع الإمكان ، إلا أن يكون بين الميقات ومكة فمن الميقات ، لوجوب إنشاء الإحرام منه.

وإذا استؤجر فقصرت الأجرة عن نفقة الحج لم يلزم المستأجر الإتمام للأصل السالم عن المعارض وكذا لو فضل عن النفقة لم يرجع عليه بالفاضل لذلك أيضا ، ولأن من كان عليه الخسران كان له الجبران ، من غير فرق في ذلك بين أن يكون قد قبض الأجرة أو لا ، فيطالب بها جميعا أو بعضها مع عدم القبض ، ويجب على المستأجر الدفع اليه ، وكان تعرض المصنف وغيره لذلك مع وضوحه وعدم الخلاف فيه بيننا نصا وفتوى لتعرض النصوص له‌

الصفحة 380 من 426