مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 426

وبذلك كله ظهر لك المراد مما في جملة من عبارات الأصحاب والنظر في جملة أخرى ، وخصوصا ما أطنب به الأصبهاني في شرحه من كثرة التشقيقات والاحتمالات الظاهرة في صدورها منه قبل أن يعض على العلم بضرس قاطع ، ومن ذلك ما ذكره في صورة إرادة الشرطية المقابلة للجزئية وكون المراد بالطريق ما قبل الميقات لا منه من أنه « إن نوى الشرطية بمعنى عدم استحقاق الأجرة على تقدير المخالفة لم يستحق الأجير حينئذ شيئا اتحد الميقات أو لا ، تعلق غرض بالطريق أم لا ، وإلا فإن تعلق غرض بالطريق فاما أن يتحقق الغرض أو أفضل منه مع المخالفة كأن يكون الغرض التأدي إلى ميقات مخصوص فخالف الطريق وسار إلى ذلك الميقات أو أفضل منه أو مساوية فيجزيه ما فعله ويستحق به الأجرة كاملة ، وإما أن يفوت الغرض ففيه الأوجه التي عرفتها : فساد المسمى واستحقاق أجرة المثل وعدم الفساد مع رد التفاوت أو لا معه ، ووجه رابع هو عدم استحقاق شي‌ء لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وخامس وهو التفصيل بأنه إن كان الغرض شيئا متعلقا بما استؤجر له كالميقات والاحتياط للوجوب من باب المقدمة لم يستحق شيئا ، أو استحق أجرة المثل ، أو المسمى مع الرد ، وإلا كالمرور على أخ أو ضيعة استحق المسمى كاملا ، وإن لم يتعلق به غرض استحق المسمى كاملا أو مع الرد » إذ هو جميعه كما ترى ، وقس على هذا ما تركناه من كلامه ، فإنه أيضا كذلك ، ومن الغريب عدم فرقه بين الشروط في عقود المعاملة والشروط الشرعية لمشروط التي يجري فيها قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، والتحقيق ما عرفت ، ولا ينافيه ما في كلام الأصحاب هنا من رد التفاوت بعد أن حملنا كلامهم على إرادة الجزئية من الشرطية لا معناها الذي ذكرناه ، وهو متجه على قواعد الإجارة.

وإذا استؤجر لمباشرة حجة في سنة معينة لم يجز أن يؤجر‌

الصفحة 376 من 426