مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 426

بل في المدارك وكشف اللثام احتمال أن الكوفة صفة لرجل لا صلة ليحج ، بل لعل المتجه للعموم المذكور عدم جواز العدول إلا مع العلم بانتفاء الغرض ، بل في المدارك الأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقا ، وإن كان قد يناقش بأن المراد بعدم الغرض الكناية عن عدم إرادة الإلزام بما ذكر من الشرط ، وانما المراد هو أو غيره ، فهو كالإجارة المطلقة التي لم يذكر فيها اشتراط طريق ، ولا ريب في تخيير الأجير حينئذ.

كما أنه لا إشكال بل ولا خلاف في صحة الحج من حيث أنه حج لو خالف وحج على غير الطريق المشترط وإن استلزم الإحرام من غير ميقاته ، بل حتى لو كان ابتداء الطريق المشترط من ميقات مخصوص ، انما الكلام في صحته من حيث الإجارة ، وقد قطع المصنف وغيره على ما اعترف به في المدارك بصحته كذلك ، لأنه بعض العمل المستأجر عليه وقد امتثل بفعله ، ولكن أشكله فيها بأن المستأجر عليه الحج المخصوص ، وهو الواقع عقيب قطع المسافة المعينة ولم يحصل الإتيان به نعم لو تعلق الاستئجار بمجموع الأمرين من غير ارتباط لأحدهما بالآخر اتجه ما ذكروه ، وفي محكي التذكرة الأقرب فساد المسمى والرجوع إلى أجرة المثل ، ولم نجده لغيره بل ظاهر الجميع وصريح البعض تقسيط الأجرة ورد ما قابل الطريق أو بعضه منها ، وربما احتمل رد التفاوت بين الطريقين إن كان ما سلكه أسهل ، وإلا لم يرد شيئا ، لكنه واضح الضعف ، وإن جزم به أيضا في محكي التذكرة إذا لم يتعلق غرض بالطريق ، إلا أنك قد عرفت استحقاق الأجرة كاملة مع عدم تعلق الغرض على الوجه الذي ذكرناه.

والتحقيق أنه إن أريد بالشرطية في كلامهم الجزئية على معنى أنه ذكر الطريق على وجه الجزئية لما وقع عليه عقد الإجارة اتجه التقسيط ، ضرورة كونه كتبعض الصفقة في المبيع حينئذ ، بل لا يبعد تسلط المستأجر على الخيار ، فله‌

الصفحة 374 من 426