مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 426

كما انه لا إشكال في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف من الأجرة بعد الإجماع المحكي من جماعة على ذلك ونفي الخلاف من آخر ، بل نسبه بعضهم إلى دلالة النصوص أيضا ، مع إمكان القول بأن عقد الإجارة انما يقتضي تأدية الحج من الأجير على حسب تكليفه من نسيان وسهو وإجزاء وغير ذلك ، فيكون ما وقع منه في الفرض من أفراد العمل المستأجر عليه حقيقة ، نحو المستأجر على صلاة مثلا فنسي فيها ما لا يبطلها ، فإنه لا إشكال في استحقاق الأجير تمام الأجرة ضرورة كون محل البحث حال الإطلاق المجرد عن التصريح بالتوزيع مع اتفاق النقصان وعن عدمه لو اتفق عدمه ، والظاهر ما ذكرناه في هذا الحال وإن كان الحاضر في ذهن الأجير والمستأجر الإتيان بكمال الأفعال ، لكن لا على وجه تقسيط الأجرة ، بل كان لأنه أول الأفراد في الاجزاء ، فالمناقشة حينئذ من بعض متأخري المتأخرين في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف بأنه وإن حصل المبرئ للذمة لكنه ليس تمام ما استؤجر عليه فيستحق حينئذ رد المقابل للمتخلف وإن حصل المبرئ للذمة الذي ليس هو تمام المستأجر عليه في غير محلها ، خصوصا مع ملاحظة ما حكي من الإجماعات المعتضدة بعدم الخلاف وغيره.

نعم لو مات قبل ذلك لم يجز ما وقع منه قبل الإحرام قطعا بل إجماعا بقسميه وإن ورد جملة من النصوص (1) بأنه يعطى المنوب حجة النائب إن كان قد حج سابقا ، وإلا كتبه الله له حجة مع فرض عدم مال للنائب يستأجر به عما في ذمته ، لكن المراد منها بعد حملها على تقصير النائب في الأداء وإتلاف الأجرة في غير الحج أو نحو ذلك بيان وصول عوض للمنوب بدل دراهمه ،

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب النيابة في الحج.

الصفحة 367 من 426