مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 426

الإسلام قهرا وهو تحكم واضح بعد عدم دليل عليه صالح للخروج به عن مقتضى القواعد ولو حج عن غيره لم يجز عن أحدهما لما عرفت.

ولمن حج واجبا فضلا عن غيره أن يعتمر عن غيره إذا لم تجب عليه العمرة ، وكذا لمن اعتمر واجبا أن يحج عن غيره إذا لم يجب عليه الحج للعمومات السالمة عن المعارض ، وتلبسه بأحد النسكين لا يمنع نيابته في النسك الآخر المفروض عدم خطابه به ، إذ قد عرفت أنه لا تجوز نيابة من كان مكلفا به فورا متمكنا منه ، للاتفاق عليه ظاهرا ، وللنص الذي سمعت الكلام فيه ، كما هو واضح ، والله العالم.

وكيف كان فقد ظهر لك من ذلك كله انه لا إشكال في انه يصح نيابة من لم يستكمل الشرائط أي شرائط وجوب الحج وإن كان صرورة لإطلاق الأدلة ، وخصوص جملة من النصوص (1) من غير فرق في ذلك بين الرجل والمرأة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة فيجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة وبالعكس لإطلاق دليل النيابة وخصوص الامرأة ، قال الصادق 7 في صحيح رفاعة (2) : « المرأة تحج عن أخيها وأختها ، وقال : تحج عن أبيها » وسأله معاوية بن عمار (3) أيضا « عن الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل فقال : لا بأس » إلى غير ذلك ، خلافا لما عن النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذب من عدم جواز حج المرأة الصرورة عن غيرها ، والاستبصار من عدم جوازه عن الرجال ، ولعل الأول لخبر سلمان بن جعفر (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب النيابة في الحج.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب النيابة في الحج الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب النيابة في الحج الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب النيابة في الحج الحديث 3 عن سليمان بن جعفر كما في الاستبصار ج 2 ص 323 الرقم 1144.

الصفحة 363 من 426