مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 357 من 426

جنته كالانظار لإبليس ونحوه ، وما في بعض النصوص (1) من انتفاع الميت بما يفعل عنه من الخير حتى أنه يكون مسخوطا فيغفر له ، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه في غيره من المؤمنين ، نعم في بعضها (2) أنه إن كان ناصبا نفعه ذلك بالتخفيف عنه إلا أنه مع اشتماله على الناصب معارض بغيره مما دل كتابا (3) وسنة (4) على عدم نفعه أي المخالف ، وأنه ما له في الآخرة من نصيب ، وأنه يجعل الله أعماله هباء منثورا ، وأنهم أشد من الكفار نارا ، وكذا احتمال كون الحج عنه مع فرض استطاعته له وتقصيره فيه من الواجبات المالية لأنه كالدين ، فيتعلق بماله بعد موته ، ويؤدى عنه وإن لم ينتفع به كالزكاة والخمس ، فينوي القربة مباشر الفعل من حيث مباشرته نحو ما سمعته في الزكاة مدفوع بمنع كون الحج كذلك وإن ورد فيه انه كالدين ، وقلنا بخروجه من أصل المال ، لكنه في سياق غير ذلك.

بل لا تجوز نيابته عن المسلم المخالف الذي هو كافر في الآخرة فيجري فيه نحو ما سمعته من غير فرق فيه بين الناصب منه وغيره ، بل والمستضعف منهم وغيره والأب وغيره ، خلافا للمحكي عن الجامع والمعتبر والمنتهى والمختلف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة والباب 12 من أبواب قضاء الصلوات من كتاب الصلاة.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 8 من كتاب الصلاة.

(3) سورة الشورى الآية 19.

(4) الوسائل الباب 29 من أبواب مقدمة العبادات والمستدرك الباب 27 منها الحديث 61 و 64.

الصفحة 357 من 426