نيابة الكافر إجماعا بقسميه ، لعدم صحة عمله ، ولعجز بعض أفراده عن نية القربة واختصاص أجره في الآخرة بالخزي والعقاب دون الأجر والثواب اللازمين لصحة العمل ، بل الظاهر مساواة المخالف بل غير الإمامي للكافر في ذلك ، فلا تصح نيابته أيضا ، لعدم صحة عمله ، وعدم وجوب إعادته عليه لو استبصر تفضل كالكافر لو أسلم ، نحو التفصيل علينا بإجراء جملة من أحكام المسلمين عليه في الدنيا لا لأن عمله صحيح ، ولو سلم فغاية ذلك الصحة بشرط موافاة الايمان ، والبحث في عدم صحة نيابته من حيث كونه مخالفا ، على أنه قد تمنع الصحة في نحو ذلك حتى لو استبصر ، لظهور النصوص (1) التي خرجنا بها عن القواعد في غيره.
وكذا لا تجوز نيابة المسلم عن الكافر لما عرفت من عدم انتفاعه بذلك ، واختصاص جزائه في الآخرة بالخزي والعقاب ، والنهي عن الاستغفار (2) له والموادة (3) لمن حاد الله تعالى ، واحتمال انتفاعه بالتخفيف عنه ونحوه يدفعه لزوم الثواب الذي هو دخول الجنة ونحوه لصحة العمل ولو من حيث الوعد بذلك لا التخفيف ونحوه ، مع إمكان منع قابليته له أيضا في عالم الآخرة ، كما يومي اليه نصوص (4) تعجيل جزاء بعض أعماله في الدنيا التي هي
__________________
(1) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات والباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة والباب 23 من أبواب وجوب الحج.
(2) سورة التوبة الآية 81 و 85.
(3) سورة المجادلة الآية 22.
(4) البحار ج 67 ص 233 و 242 الباب 12 الحديث 48 و 77 الطبع الحديث.




