مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 426

سياق النصوص خصوصا ما تضمن منها القيام في المعبر من كون المشي في الطريق ضرورة كون المفروض فيها نذر المشي إلى بيت الله لا الحج ماشيا ، وبينهما فرق وتبادر بعض الأفراد إلى الذهن غير مجد إذا لم يكن على وجه ينتفي الظن بعدم إرادة الغير.

وكيف كان ففي المتن والقواعد وغيرهما أنه يقوم في مواضع العبور المضطر إليها كالسفينة ونحوها ، بل في الحدائق انه المشهور ، لخبر السكوني (1) عن جعفر عن أبيه عن آبائه : « ان عليا 7 سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر في المعبر قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوز » ولأن المشي يتضمن القيام والحركة ، ولا يسقط الميسور منهما بالمعسور ، لكن في محكي المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة وأيمان الكتاب والقواعد الاستحباب ، لضعف الخبر عن إثبات الوجوب دونه ، وانصراف نذر المشي إلى ما يمكن فيه ذلك دون ما لا يمكن ، فيبقى أصل البراءة ، ومنع دخول القيام في المشي ، لأنه السير راجلا ، بل الحركة أولى منه بالوجوب ، وعدمه فيها وانتفاء الفائدة مشترك بينهما ، وكونه تعظيما للمشاعر وطريقها خروج عما نحن فيه ، ولو اضطر إلى ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج ، والخروج عن لفظ النص والفتوى ، لكن في كشف اللثام أنه يمكن القول به إن أمكن الارساء عند الإعياء ، ونحوه ركوبه أو ركوب نهر أياما ، ولو تعارض العبور في سفينة وجسر تعين الثاني إذا لم يحصل مانع يسقط معه التكليف.

وعلى كل حال فان ركب ناذر المشي المتمكن منه جميع طريقه قضى مع فرض تعين السنة بالنذر ، بل يكفر عن النذر ، وإلا أعاد ، لعدم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.

الصفحة 350 من 426