مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 426

وعلى كل حال ف ( ان أطلق ) في النذر أى لم يعين حجة الإسلام ولا غيرها قيل والقائل الشيخ في محكي النهاية والاقتصاد والتهذيب : تداخلا وأجزأت حجة واحدة عنهما ، لصحيح رفاعة (1) سأل الصادق 7 « عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال : نعم » ونحوه صحيح ابن مسلم (2) عن أبي جعفر 7 ، ولعله لذلك كان المحكي عن النهاية أنه إن حج ونوى النذر أجزأ عن حجة الإسلام ، وان نوى حجة الإسلام لم يجز عن النذر مضافا الى ما قيل من أن العام لما كان عام حج الإسلام انصرفت النية اليه وان نوى النذر ، بخلاف حج النذر ، فلا دليل على انصراف نية غيره اليه إلا أن يتعين في عامه ، ولكن فيه ان الصحيحين انما يدلان على نذر المشي ، وهو لا يستلزم نذر حج فيمشي اليه للطواف والصلاة وغيرهما ، فكأنهما سألا أن هذا المشي إذا تعقبه حج الإسلام هل يجزي أم لا بد له من المشي ثانيا وظاهر أنه يجزى ، أو سألا أنه إذا نذر حجة الإسلام فينوي بحجه المنذور دون حجة الإسلام.

ومن هنا قيل والقائل المشهور لا تجزي إحداهما عن الأخرى بل عن الناصريات الإجماع عليه وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها قاعدة تعدد المسبب بتعدد سببه المبني عليها كثير من مسائل الفقه في الكفارات وغيرها وإن قلنا ان أسباب الشرع معرفات ، ومن الغريب ما وقع من بعض متأخري المتأخرين حتى سيد المدارك من هدم هذه القاعدة ، ودعوى صدق الامتثال بواحد في جميع مواردها ، لكن يهون الخطب اختلال طريقتهم في كثير من المسائل ، والله العالم والهادي.

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 27 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.

الصفحة 347 من 426