مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 426

فلا إشكال فيه ، ولو لم يتسع إلا لأحدهما فبناء على القول بخروج المنذورة من الثلث يتجه تقديم حجة الإسلام وإن تأخر سببها ، فإنها كالدين ، فلا تعارضها المنذورة المفروض كونها كالوصية ، نعم على المختار يتجه التقسيط بناء على تساويهما في الخروج من الأصل ، لأنهما معا حقان ماليان ، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر خلافا لبعض فأوجب تقديم حجة الإسلام ، لأن وجوبها ثابت بأصل الشرع ، ولأنه كان تجب المبادرة فيها فيجب الابتداء بإخراجها قضاء ، وهما كما ترى ، نحو الاستدلال من بعضهم على ذلك بصحيح ضريس (1) الذي فيه إخراج المنذور من الثلث ، وهو غير المفروض ، لكن ذلك كله إذا فرض قيام القسط بكل منهما ، وإلا فالظاهر التخيير مع احتمال تقديم ما تقدم سببه ، هذا ، ولا يخفى عليك كون الأمر بقضاء الولي عنه في صحيح ضريس للندب ، كما يدل عليه الصحيح الآخر (2) فما عن ابن الجنيد من الوجوب واضح الضعف.

وكيف كان ف ( لا يقضى عنه ) إذا مات قبل التمكن منه بلا خلاف أجده فيه ، للأصل السالم عن معارضة خطاب النذر الذي انكشف عدم تعلقه بعدم التمكن منه ، نعم في كشف اللثام بعد شرح ما في القواعد من نحو المتن قال : ويشكل الفرق بينه وبين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه في الأيمان ، وإن فرق بوجود النص على قضائه إذا اتفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ ، مع أنه يقوى عدمه ، وهو ليس إشكالا لأصل الحكم.

هذا كله مع الإطلاق في النذر فان عين الوقت ( ف ) ان أخل به مع القدرة قضى عنه وجب عليه الكفارة والقضاء بلا خلاف‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.

الصفحة 343 من 426