مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 426

يتوفى عنها زوجها أتحج في عدتها؟ قال : نعم » وخبر أبي هلال (1) عنه 7 أيضا فيها « تخرج إلى الحج والعمرة ولا تخرج التي تطلق ، ان الله تعالى يقول ( وَلا يَخْرُجْنَ ) (2) » فما عن احمد بن حنبل من عدم الجواز للمتوفى عنها زوجها واضح الضعف ، كاحتمال عدم جوازه للمطلقة بائنا ، لإطلاق النصوص السابقة المحمولة عند الأصحاب على الرجعية ، كما عساه يشعر به الخبر الأخير (3) والله العالم.

القول في شرائط ما يجب بالنذر واليمين والعهد في الجملة ، إذ تفصيل ذلك في محله‌ وشرائطها اثنان إذ لا يشترط في الواجب بها ما يشترط في حج الإسلام ، بل يكفي فيه التمكن منه كما هو واضح.

الأول كمال العقل في الناذر فلا ينعقد نذر الصبي ولا المجنون بلا خلاف فيه كما في المدارك ، لارتفاع القلم عنهما ، وسقوط حكم عبارتهما ، ولا المغمى عليه ولا الساهي والغافل ولا النائم بل ولا السكران وإن أخذ بما يجنبه أو يتركه من الواجب بسبب اختياره شرب المسكر ، ولا مدخلية هنا لشرعية عبادة الصبي وتمرينيتهما ، كما لا فرق بين بلوغه عشرا وعدمه.

الشرط الثاني الحرية ، فلا يصح نذر العبد إلا بإذن مولاه لأنه مملوك العين والمنافع ، ولذا لا يقدر على شي‌ء ، وفي‌ صحيح منصور بن حازم (4) عن الصادق 7 قال رسول الله 6 : « لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 60 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.

(2) سورة الطلاق الآية 1.

(3) الوسائل الباب 60 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 10 من كتاب الايمان الحديث 2.

الصفحة 335 من 426