المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم ليس لها محرم قال : إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها فإن المؤمن محرم المؤمنة ، ثم تلا هذه ، ( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) (1) » وقال الصادق 7 في صحيح سليمان بن خالد (2) : « في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج؟ قال : نعم إذا كانت مأمونة » وسأله معاوية بن عمار (3) أيضا « عن المرأة تحج بغير ولي فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات » وفي خبره الآخر (4) « لا بأس وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها ان تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » إلى غير ذلك من الأخبار.
نعم لو فرض توقف حجها عليه للخوف بدونه اعتبر حينئذ وإن لم يجب عليه الإجابة ، ولو اقترح أجرة أو نحوها وجب عليها مع استطاعتها لذلك وإن كان أزيد من أجرة المثل ، وإلا لم يجب الحج عليها ، ضرورة كونه حينئذ كغيره من المقدمات التي فرض توقف الحج عليها وهل يجب عليها تحصيل أصل المحرم حال توقف الحج عليه فيجب عليها التزويج مثلا؟ إشكال ، ولو ادعى الزوج الخوف عليها وأنكرت ذلك ففي الدروس عمل بشاهد الحال أو بالبينة ، فإن انتفيا قدم قولها ، والأقرب أنه لا يمين عليها ، وقال أيضا : ولو زعم الزوج انها غير مأمونة على نفسها وصدقته فالظاهر الاحتياج إلى المحرم ، لأن في رواية أبي بصير (5) وعبد الرحمن (6) « تحج بغير محرم إذا كانت مأمونة » وإن اكذبته فأقام بينة بذلك أو شهدت به القرائن فكذلك ، وإلا فالقول قولها ، وهل يملك الزوج محقا منعها باطنا؟ نظر ، وتبعه على ذلك كله في المدارك والحدائق ، لكن قد يشكل عدم اليمين عليها
__________________
(1) سورة التوبة الآية 72.
(2) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.
(5) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث 5.
(6) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج الحديث 6.




