مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 426

وصحيح سعيد (1) سأل أبا عبد الله 7 « عن الصرورة أيحج عن الميت؟ فقال : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، وإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال » لكن في المدارك « قد قطع الأصحاب بفساد التطوع والحج عن الغير مع الاستطاعة وعدم الإتيان بالواجب ، وهو انما يتم إذا ورد فيه نهي على الخصوص أو قلنا باقتضاء الأمر بالشي‌ء النهي عن ضده الخاص ، وربما ظهر من صحيح سعد بن أبي خلف خلاف ذلك ، والمسألة محل تردد » ولعله حمل‌ قوله 7 : « وهو يجزي » إلى آخره على إرادة بيان الاجتزاء بنيابة الصرورة مطلقا سواء كان له مال أو لم يكن وإن كان يأثم على الأول الذي قد بينه 7 بقوله : « إذا لم يجد » إلى آخره. وفيه أنه خلاف ظاهر قوله 7 : « لا يجزي عنه » وخلاف قاعدة اقتضاء النهي الفساد ، بل هو عند التأمل تفكيك في الخبر ، بل يقطع بعدم إرادته ، ومن هنا احتمل بعض المتأخرين كون المراد بقوله 7 : « وهو » إلى آخره إرادة بيان الاجتزاء بنيابته بعد الحج عن نفسه بماله ، ولا ينافيه إطلاق الصرورة باعتبار ما كان عليه سابقا ، وهو وإن تم به الاستدلال على المطلوب على هذا التقدير إلا أنه خلاف الظاهر ، ولعل الأولى حمله على إرادة بيان الأحوال الثلاثة للنائب التي ستسمع تعرض الأصحاب لها ، وهي عدم جواز النيابة مع خطابه بحجة الإسلام وتمكنه منها ، والجواز مع عدم خطابه أصلا أو مع خطابه وعدم تمكنه منها لتلف ماله مثلا ، فالأول هو الذي أشار إليه بقوله 7 : « فان وجد » إلى آخره ، والثاني والثالث أشار إليهما بقوله 7 : « وهو يجزي » إلى آخره ، والمراد جواز نيابته وإن كان له مال في السابق ووجب عليه حج الإسلام إلا أنه لم يجده‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب النيابة في الحج الحديث 3.

الصفحة 328 من 426