مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 426

فيقدمها فيحج من دون الميقات » وخبر أبي سعيد (1) عمن سأل أبا عبد الله 7 « عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة قال : يحج بها رجل من حيث تبلغه » بل لعله على ذلك يحمل‌ خبر محمد بن أبي عبد الله (2) « سألت أبا الحسن الرضا 7 عن رجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه من منزله فمن الكوفة ، وإن لم يسعه ماله من الكوفة فمن المدينة » وصحيح الحلبي (3) عنه 7 أيضا « وإن اوصى أن يحج عنه حجة الإسلام ولم يبلغ ماله ذلك فليحج عنه من بعض المواقيت ».

لكن في المدارك بعد أن أوردهما دليلا للقائل باعتبار البلد أجاب عنهما بأنهما إنما تضمنا الحج من البلد مع الوصية ، ولعل القرائن الحالية كانت دالة على إرادة الحج من البلد كما هو الظاهر من الوصية ، عند الإطلاق في زماننا ، فلا يلزم مثله مع انتفاء الوصية ، وفيه إمكان منع فرق العرف بين قول الموصى : حجوا عني وبين قول الشارع : حجوا عنه في الانصراف إلى البلد وعدمه ، فالمتجه الجواب عنهما بأن أخبار الوصية متدافعة على الظاهر ، فمنها كخبر زكريا وغيره ما يقتضي الاجتزاء فيها بالحج من الميقات ، ومنها كهذين الخبرين ما يقتضي الحج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب النيابة في الحج الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب وجوب النيابة في الحج الحديث 3 عن محمد بن عبد الله كما في الكافي ج 4 ص 308 وهو الصحيح كما يأتي نقله كذلك في ص 327.

(3) ذكره الشيخ في التهذيب في ذيل صحيح الحلبي المروي في ج 5 ص 405 الرقم 1410 والظاهر أنه ليس من الصحيحة بل هو كلام الشيخ 1 فراجع.

الصفحة 323 من 426