مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 426

الحدائق وأطنابه في ذلك ، وقوله : إني لا أفهم لهذه العبارة معنى صحيحا ، فلاحظ وتأمل ، نعم لو فرض عدم سعة ماله إلا للحج عنه من أدنى الحل أو من مكة وجب ، لإطلاق الأدلة وخصوص‌ خبر علي بن يزيد صاحب السابري (1) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها فنظرت في ذلك فلم يكف للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها ، فقال 7 : ما صنعت بها؟ فقال : تصدقت بها ، فقال : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان » والله العالم ، وعلى كل حال فهذا أحد الأقوال في المسألة.

وقيل والقائل الشيخ وابن إدريس ويحيى بن سعيد وغيرهم يستأجر من بلد الميت ، وقيل : إن اتسع المال فمن بلده وإلا فمن حيث أمكن واختاره في الدروس ، قال : « يقضى من أصل تركته من منزله ، ولو ضاق المال فمن حيث أمكن ولو من الميقات على الأقوى » بل في المدارك إرجاع القول الأول إليه ، قال : الموجود في كلام الأصحاب حتى في كلام المصنف في المعتبر أن في المسألة قولين ، وقد جعل المصنف هنا الأقوال ثلاثة ، ولا يتحقق الفرق بين القولين الأخيرين إلا على تقدير القول بسقوط الحج مع عدم سعة المال للحج من البلد على القول الثاني ، ولا نعرف بذلك قائلا ، مع انه مخالف للروايات كلها ، وتبعه على ذلك في الحدائق ، لكن قد يناقش بإمكان عدم التزام سقوط الحج بل ينتقل إلى الحج من الميقات ، ولا يجب الاستيجار من حيث أمكن كما هو مقتضى جملة من الروايات ، وبذلك يتحقق الفرق بين القولين ، أو يقال بوجوب التكميل من الولي مع القصور أو الحج عنه بنفسه كما يقتضيه إطلاق الوجوب ، وكذا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من كتاب الوصايا الحديث 2.

الصفحة 320 من 426