مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 426

ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص دالة عليه ، بل لعله المراد من‌ خبر أبي بصير (1) الذي سأل الصادق 7 فيه عن قول الله عز وجل ( وَلِلّهِ ) إلى آخره فقال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده مال ، قال : لا يقدر على المشي قال : يمشي ويركب ، قال : لا يقدر على ذلك يعني المشي قال : يخدم القوم ويخرج معهم » فان لم يفعل حتى مات ولو لعدم تمكنه قضي عنه أي فعل عنه من أصل تركته كسائر الديون لا من الثلث بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه أيضا ، خلافا لأبي حنيفة ومالك والشعبي والنخعي ، قال الصادق 7 في حسن الحلبي (2) : « يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله » وسئل 7 أيضا في خبر سماعة (3) « عن الرجل يموت ولم يحج حجة الإسلام ولم يوص أيضا وهو موسر قال : يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك » فان كان عليه دين ولو خمس أو زكاة مثلا ووقت التركة بالجميع فلا إشكال وإن ضاقت أي التركة قسمت على الدين ، وأجرة المثل بالحصص كما تقسم في الديون ، لاشتراك الجميع في الثبوت وفي التعلق بالمال ، لاتفاق النص والفتوى على كونه دينا أو بمنزلته ، فما عن الشافعي من تقديم الحج في قول ، بل عن الجواهر احتماله ، وفي آخر تقديم الدين في غير محله وإن مال إلى الأول في الحدائق‌ للحسن عن معاوية بن عمار (4) « قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب وجوب الحج الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.

(4) الوسائل الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 2 من كتاب الزكاة.

الصفحة 313 من 426