مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 426

بل وكذا ما عن الشهيد من احتمال الاجتزاء بمضي زمان تتأدى به الأركان خاصة وهو مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي وان حكي عن المهذب اختياره ، ضرورة اختصاص ما دل على الاجتزاء بذلك ونحوه بمن تلبس بالفعل وصارت حاله هكذا ، لا أن ذلك يكفي في تقدير تحقق الخطاب ابتداء ، وقد تقدم في مباحث الطهارة والصلاة تمام التحقيق في نظير المسألة من الفرق بين ابتداء الخطاب وغيره ، والفرق بين أول الوقت وآخره ، واستقرار الخطاب لمن أدرك ركعة من آخره في ابتداء التكليف وعدمه ، فلاحظ وتأمل.

ومنه يعلم ما في المدارك ، فإنه بعد ان ذكر خلو ما وقف عليه من الأخبار عن لفظ الاستقرار فضلا عما يتحقق به قال : « وانما اعتبر الأصحاب ذلك بناء على ان وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، وانما يتحقق وجوبه بمضي زمان يمكن فيه الحج مستجمعا للشرائط ، ويشكل بما بيناه مرارا من ان وجوب القضاء ليس تابعا لوجوب الأداء ، وبأن المستفاد من كثير من الأخبار ترتيب القضاء على عدم الإتيان بالأداء مع توجه الخطاب به ظاهرا كما في صحيحي بريد وضريس المتقدمين » إذ لا يخفى عليك ما فيه من عدم بناء ذلك على ذلك ، بل للقاعدة العقلية والنقلية ، وهي عدم صحة التكليف بفعل يقصر الوقت عن أدائه ، وأما تبعية القضاء للأداء فالتحقيق فيها ان القضاء محتاج إلى أمر جديد ، ولا يكفي في وجوبه خطاب الأداء كما هو محرر في محله ، إلا ان الأصل في موضوع القضاء تدارك ما فات على المكلف بعد ان تحقق سبب وجوبه عليه ، كما أومى إليه في‌ موثق أبي بصير (1) المتقدم في كتاب الصوم ، قال : « سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان فماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال : هل برئت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 12.

الصفحة 298 من 426