مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 426

ولو زال عذر الممنوع قبل التلبس بالإحرام انفسخت النيابة فيما قطع به الأصحاب على ما في المدارك ، ولو كان بعد الإحرام احتمل الإتمام والتحلل ، وعلى الأول فإن استمر الشفاء حج ثانيا ، وإن عاد المرض قبل التمكن فيحتمل الاجزاء ، بل في المدارك أنه الأقرب ، هذا.

وقد ظهر لك مما قدمناه أنه إن أحج نائبا عنه واستمر المانع فلا قضاء عنه بعد موته قطعا وإن زال المانع وتمكن وجب عليه ببدنه عندهم كما عرفت ، لإطلاق ما دل على وجوبه وحينئذ ف ( لو مات بعد الاستقرار ولم يؤد قضي عنه ) كغيره ممن هو كذلك ، لكن قد عرفت الإشكال في الوجوب عليه بناء على وجوب النيابة ، ومن هنا حكى في المدارك عن بعض الأصحاب احتمال عدم الوجوب كما لو لم يبرأ ، للأصل ، ولأنه أدى حج الإسلام بأمر الشارع ، فلم يلزمه حج ثاني كما لو حج بنفسه ، بل في المدارك ان هذا الاحتمال غير بعيد ، إلا ان الأول أقرب ، وتبعه عليه في الحدائق وقد عرفت ان التحقيق استحباب النيابة ، فيتجه حينئذ الوجوب عليه بعد زوال المانع وبقاء الاستطاعة ، والله العالم.

ولو كان لا يستمسك خلقة قيل سقط الفرض عن نفسه وعن ماله وقيل : يلزمه الاستنابة واختاره في المدارك والحدائق والأول أشبه بأصول المذهب وقواعده ، أما على المختار من الندب في العارضي فضلا عنه فواضح ، وأما على الوجوب فيه فالمتجه الاقتصار على المنساق من النصوص المزبورة المخالفة للأصل ، بل صحيح ابن مسلم (1) منها كالصريح في ذلك ، وخبر ابن عباس (2) ظاهر في عدم الاستقرار ، بل وعدم الوجوب ، بل غير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.

الصفحة 285 من 426