عن أبي حفص (1) عن أبي عبد الله عن أبيه 8 « ان رجلا أتى عليا 7 ولم يحج قط فقال : إني كنت كثير المال قد فطرت في الحج حتى كبر سني قال : فتستطيع الحج قال : لا ، فقال علي 7 : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك » ولا ينافي ذلك ما فيه من لفظ التفريط المقتضي بظاهره الاستقرار ، لوجوب حمله على إرادة التفريط من حيث القدرة المالية على معنى الاستطاعة بها منذ سنين مع ترك الحج بنفسي وبغيري ، ضرورة عدم انطباق الجواب الظاهر في التخيير إلا على ذلك ، ودعوى إرادة الوجوب من هذا التخيير مع أنها تقتضي إخراج الخبر المزبور حينئذ عما نحن فيه كما ترى ، فما في الحدائق من تعارف التعبير عن الوجوب بذلك حتى استدل بهذا الخبر وسابقه على الوجوب لا يصغى اليه وفي محكي المقنعة عن الفضل بن عباس (2) قال : « أتت امرأة من خثعم رسول الله 6 فقالت : إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابة فقال لها رسول الله 6 : فحجي عن أبيك » ضرورة منافاة أمر الغير كالتخيير الوجوب ، على أن المروي في كشف اللثام أن متن الأخير بعد قوله : « دابة » « فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال : نعم ، فقالت : هل ينفعني ذلك؟ قال : نعم كما لو كان على أبيك دين فقضيته عنه نفعه » وهو مع ذلك غير ظاهر في حياة الوالد ، على أن الصحيحين (3) الأولين قد
__________________
(1) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 3 عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله 7 ان رجلا. إلخ. وما في الجواهر والوسائل كلاهما سهو فان في التهذيب عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد الله عن أبيه 8 ان رجلا. إلخ.
(2) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 2 و 5.




