مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 426

الحلبي أو حسنه (1) : « وإن كان مؤسرا حال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله تعالى فيه فان عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له » وإلى مضمر ابن حمزة (2) الذي هو نحو ذلك ، وقول أمير المؤمنين 7 في صحيح ابن مسلم (3) : « لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه » وصحيح ابن سنان (4) عن أبي عبد الله 7 « إن أمير المؤمنين 7 أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه » وهو الحجة بعد الإجماع المحكي في الخلاف عليه ، مضافا إلى معلومية قبوله للنيابة ، فتجوز حينئذ ، وإذا جازت وجبت هنا للدخول في الاستطاعة الموجبة للحج ، إذ ليس في الآية إلا أن على المستطيع الحج ، وهو أعم من الحج بنفسه وغيره.

إلا ان الأخير كما ترى ، والإجماع المحكي موهون بمصير ابني إدريس وسعيد والمفيد في ظاهره والفاضل في القواعد والمختلف وغيرهم إلى خلافه ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله وقيل : لا يجب ، والنصوص المزبورة محمولة على من استقر في ذمته الحج ثم عرض المانع الذي لم يرج زواله ، فإن الاستنابة حينئذ واجبة قولا واحدا كما في الروضة وعن المسالك ، أو على الندب بقرينة‌ خبر عبد الله ابن ميمون القداح (5) عن جعفر عن أبيه 8 « ان عليا 7 قال لرجل كبير لم يحج قط : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك » وخبر أبي سلمة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 7 مضمر ابن أبي حمزة كما يأتي الإشارة إليه في ص 287.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 5.

(4) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 6.

(5) الوسائل الباب 24 من أبواب وجوب الحج الحديث 8 عن أبي جعفر عن أبيه 8 وهو سهو فان الموجود في الكافي ج 4 ص 272 كالجواهر.

الصفحة 281 من 426