بالقرائن كالاعتضاد ونحوه ، فلا إشكال حينئذ في ذلك ، بل ظاهر المحكي عن الصدوقين ومحتمل ابني سعيد والمفيد وابن زهرة وجوبهما على كل تارك له مع القدرة عليه ، سواء عزم على القضاء أو عدمه أم لا ، واختاره الشهيدان وغيرهما كسيِّد المدارك وغيره ، بل حكاه فيها عن المصنف في المعتبر على الجزم لإطلاق قول أبي جعفر 7 في صحيح زرارة (1) « فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الأول » والصادق 7 في صحيح أبي الصباح (2) بل وخبر سماعة (3) المتقدمين سابقا وقول الرضا 7 في صحيح الفضل (4) المروي عن العلل والعيون : « إذا أفاق بينهما أو أقام أي المسافر ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء الى أن قال في ذيله فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته » وغيرها من النصوص الظاهرة في ان الحكم هنا على قسمين خاصة ، أحدهما الفداء لا غير ، والآخر مع القضاء.
لكن قد يشكل ذلك بما في صحيح ابن مسلم أو حسنه (5) عن أبي جعفر وأبي عبد الله 8 « سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر فقال : ان كان بريء ثم توانى قبل ان يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وان كان لم يزل مريضا » ، وفي خبر أبي بصير (6) عن أبي عبد الله 7 « وان صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام ، فإن
__________________
(1) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 5.
(4) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 8.
(5) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 1.
(6) الوسائل الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6.




