مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 426

السلام ) قال : « أتى النبي 6 رجل فقال : يا رسول الله إن أبي عمد إلى مملوك لي فأعتقه كهيئة المضر بي ، فقال رسول الله 6 : أنت ومالك من هبة الله تعالى لأبيك أنت سهم من كنانته ، ( يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً ، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ) ،. ( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً ) ، جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا باذنه » وخبر محمد ابن سنان (1) عن الرضا 7 المروي عن العيون والعلل انه كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله « وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأن الولد موهوب للوالد في قول الله عز وجل (2) ( يَهَبُ لِمَنْ ) » إلى آخره مع انه المأخوذ بمئونته صغيرا أو كبيرا ، والمدعو له لقوله عز وجل (3) ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) ول‌ قول النبي 6 : « أنت ومالك لأبيك » وليس للوالدة مثل ذلك ، ولا تأخذ شيئا من ماله إلا بإذنه أو إذن الأب ، لأن الوالد مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها » وخبر علي بن جعفر (4) سأل أخاه 7 « عن الرجل يكون لولده الجارية أيطأها؟ قال : إن أحب ، وإن كان لولده مال وأحب أن يأخذ منه فليأخذ ، وإن كانت الأم حية فلا أحب أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا ».

إلا ان العمدة هي ، إذ هذه النصوص وإن دلت على جواز تناول الأب لكن يمكن أن يكون ذلك مع الحاجة إليه ، كما دل عليه ما تقدم ، بل هو المتجه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 10 من كتاب التجارة.

(2) سورة الشورى الآية 48.

(3) سورة الأحزاب الآية 5.

(4) الوسائل الباب 78 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 من كتاب التجارة.

الصفحة 277 من 426