مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 426

فيها أمثال ذلك ، فمن الغريب وسوسة بعض متأخري المتأخرين كصاحب الذخيرة في الحكم بعد ذلك لهذه النصوص التي لا دلالة معتدا بها في شي‌ء منها إلا صحيح جميل الذي قد عرفت الحال فيه ، بل قيل : إنه باعتبار عدم انطباق الجواب فيه إلا عن أول الأمرين في السؤال مع أن إصابة المال قد ذكرت بعد الثاني مضطرب ومظنة لعدم الضبط في حكاية الجواب ، فيشكل حينئذ لذلك فضلا عن غيره الالتفات إليه في مثل هذا الحكم المخالف للأصل والفتاوى وغيرها ، كما هو واضح‌

الشرط الرابع أن يكون له ما يمون به عياله حتى يرجع فاضلا عما يحتاج اليه ، فلو قصر ماله عن ذلك لم يجب عليه الحج بلا خلاف أجده ، بل ربما ظهر من بعضهم الإجماع عليه ، للأصل وعدم تحقق الاستطاعة بدونه. خصوصا بعد أن اعتبر الشارع فيها ما هو أسهل منه ، ضرورة وجوب الإنفاق عليه ، فهو حينئذ سابق على وجوب الحج ، فلا استطاعة مع عدمه. ول‌ خبر أبي الربيع الشامي (1) الذي رواه المشايخ الثلاثة « سئل أبو عبد الله 7 عن قول الله عز وجل ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ ) إلى آخره فقال : ما يقول الناس؟ قال : فقيل : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله 7 : قد سئل أبو جعفر 7 عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان لمن كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا ، فقيل له : فما السبيل؟ فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا يقوت به عياله أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم » بل رواه المفيد في المقنعة أيضا إلا انه زاد بعد قوله : ويستغنون به عن الناس « يجب عليه أن يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا » ثم ذكر تمام‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.

الصفحة 272 من 426