أيجزي ذلك عن حجة الإسلام أم هي ناقصة؟ قال : بل هي حجة تامة » وقال 7 أيضا (1) في خبره الآخر : « فان كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر » وفي صحيح الحلبي (2) عنه 7 أيضا في حديث « قلت له : فان عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع اليه سبيلا؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحيي ولو يحج على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج » وخبر أبي بصير (3) سمعته أيضا يقول : « من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج » وخبره الآخر (4) قلت له 7 أيضا : « رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحيى فقال : من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممن يستطيع الحج » إلى غير ذلك من النصوص المروية في الكتب الأربع وغيرها.
ولا ينافي ذلك ما في بعضها من الأمر بمشي بعض وركوب بعض ، خصوصا بعد ما في كشف اللثام من احتمال كون الأمر بذلك بعد ما أستحيي فلم يحج أي لما استطاع بالبذل فلم يقبل ولم يحج استقر عليه ، فعليه أن يحج ولو مشيا ، فضلا عن مشي بعض وركوب بعض ، واحتمال كون المعنى إن بذل له حمار أجدع أبتر فيستحيي أن يركبه فليمش وليركبه إذا اضطر إلى ركوبه ، وكذا لا ينافيه ما فيها من الحمار الأجدع الأبتر ، سيما بعد ابتنائه على عدم اعتبار مناسبة الراحلة شرفا وضعة كما هو خيرة من عرفت ، أو أن ذلك في خصوص البذل ، أو تطرح بالنسبة إلى ذلك.
__________________
(1) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج الحديث 5.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج الحديث 8.




