بالحج فيجب حينئذ لصدقها ، بل في المنتهى والقواعد والدروس سواء كان الدين حالا أو مؤجلا معللا له في الأول بأنه غير مستطيع مع الحلول ، والضرر متوجه عليه مع التأجيل ، فيسقط الفرض ، قلت : ولتعلق الوجوب به قبل وجوب الحج وإن وجب أو جاز التأخير إلى أجله ، لكنه لا يخلو من نظر أو منع ولذا حكي عن الشافعية في المؤجل وجه بالوجوب ، بل مال إليه في المدارك ، بل وفي الحال مع عدم المطالبة ، قال : ولمانع أن يمنع توجه الضرر في بعض الموارد كما إذا كان الدين مؤجلا أو حالا لكنه غير مطالب به وكان للمديون وجه للوفاء بعد الحج ، ومتى انتفى الضرر وحصل التمكن من الحج تحققت الاستطاعة المقتضية للوجوب ، وقد روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار (1) سأل الصادق 7 « عن رجل عليه دين أعليه أن يحج؟ قال : نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين » بل لم يعتبر في كشف اللثام وجود وجه للمديون للوفاء ، فإنه بعد أن حكى ذلك عن الشافعية قال : « ولا يخلو من قوة سواء كان ما عليه من حقوق الله كالمنذور وشبهه أو من حقوق الناس ، لأنه قبل الأجل غير مستحق عليه ، وعند حلوله إن كان عنده ما يفي به أداه ، وإلا سقط عنه مطلقا أو إلى ميسرة ، وكما يحتمل التضييع بالصرف في الحج يحتمل فوت الأمرين جميعا باهماله ، خصوصا والأخبار (2) وردت بأن الحج أقضى للديون ، ويؤيده ما مر من صحيح معاوية إن لم يحمل على من استقر عليه الحج سابقا » وهو جيد في المؤجل دون الحال وإن لم يطالب به صاحبه الذي قد خوطب المديون بوفائه قبل الخطاب بالحج ، فتأمل.
__________________
(1) الوسائل الباب 11 من أبواب وجوب الحج الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 50 من أبواب وجوب الحج.




