مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 426

شراء ما يقويكم على السفر ، فان الله تعالى (1) يقول ( وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) ».

وأما المراد بالراحلة ف ( راحلة مثله ) كما في القواعد ، وظاهرهما اعتبار المثلية في القوة والضعف والشرف والضعة كما عن التذكرة التصريح به ، لكن في كشف اللثام الجزم بها في الأولين دون الأخيرين ، لعموم الآية والأخبار ، وخصوص‌ قول الصادق 7 في صحيح أبي بصير (2) : « من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع » ونحوه غيره ولأنهم : ركبوا الحمير والزوامل ، واختاره في المدارك لذلك أيضا ، بل هو ظاهر الدروس ، قال : والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل والكنيسة فإن النبي 6 والأئمة : حجوا على الزوامل ، إلا أن الانصاف عدم خلوه عن الاشكال مع النقص في حقه ، إذ فيه من العسر والحرج ما لا يخفى ، وحجهم : لعله كان في زمان لا نقص فيه في ركوب مثل ذلك ، والأمر في المحمل والكنيسة كذلك ، فعلى الأول يعتبر القدرة عليه ان افتقر اليه لحر أو برد أو ضعف ، ولا عبرة به مع الغنى عنه ولو كان امرأة ، خلافا لبعض الشافعية فاشترطه لها مطلقا ، ولعله للستر ، وفيه أنه يحصل بالملحفة ونحوها ، والمعتبر القدرة على المحمل بشقيه إن لم يوجد شريك وأمكن الركوب بدونه بوضع شي‌ء يعادله في الشق الآخر ، أو شق محمل مع وجود شريك للشق الآخر ، أو إمكان حمله على‌

__________________

(1) سورة التوبة الآية 46.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب وجوب الحج الحديث 7.

الصفحة 255 من 426