مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 17 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 426

منه القدرة عليه بحمل من بلده أو بالشراء له في منازله ، قال في المنتهى : « الزاد الذي يشترط القدرة عليه هو ما يحتاج اليه من مأكول ومشروب وكسوة ، فإن كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله ، وأما الماء وعلف البهائم فإن كانت توجد في المنازل التي ينزلها على حسب العادة لم يجب حملها ، وإلا وجب مع المكنة ومع فقدها ( عدمها خ ل ) يسقط الفرض » لكن في الدروس ويجب حمل الزاد والعلف ولو كان طول الطريق ، ولم يوجب الشيخ حمل الماء زيادة عن مناهله المعتادة ، ولعل الشهيد يريد وجوب الحمل مع الحاجة إليه ، كما ان الشيخ يريد عدم الوجوب مع عدم التوقف عليه ، لكن عن التذكرة والتصريح بالفرق بين الزاد والماء ، فأوجب حمل الأول إذا لم يجده في كل منزل بخلاف الثاني وعلف البهائم ، فإنهما إذا فقدا من الموضع المعتاد لهما لم يجب حملهما من بلده ولا من أقرب البلدان إلى مكة من طرف الشام ، ويسقط إذا توقف على ذلك ، وهو مشكل ، والمتجه عدم الفرق في وجوب حمل الجميع مع الإمكان ، وسقوطه مع المشقة الشديدة ، ويمكن أن يريد الفاضل ذلك كما يومي اليه ما في التذكرة من التعليل بما فيه من عظم المشقة وعدم جريان العادة ، ولا يتمكن من حمل الماء لدوابه في جميع الطريق ، ونحو ذلك عن موضع من المنتهى أيضا ، ولعله لذا اقتصر في الدروس على نسبة الخلاف في ذلك للشيخ خاصة ، وإن أبيت عن ذلك كله ففيه ما لا يخفى ، وكيف كان فالأمر في ذلك سهل ، ضرورة وضوح الحال في حكمه وفي المراد منه ، كوضوح الحال في وجوب حمل المحتاج اليه من الأواني والأوعية التي يتوقف عليها حمل المحتاج اليه من ذلك وغيرها من أسباب السفر ، قال علي 7 في المروي (1) عنه في الخصال بسنده إليه : « إذا أردتم الحج فتقدموا في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب وجوب الحج الحديث 8.

الصفحة 254 من 426